الأربعون النووية , ������ ������������ ������������ ������������������ ������������ ������ ������������
 

Bookmark and Share 




شرح الحديث الخامس والثلاثون من أحاديث الأربعين النووية

للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله تعالى



تابع الدرس
(14) من الحديث 32 إلى 42

قال المؤلف -عليه رحمة الله-:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ههنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)) رواه مسلم.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث الخامس والثلاثين:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا)) كل هذه الصيغ صيغ المفاعلة التي تقتضي وقوع الفعل من طرفين.
((لا تحاسدوا)) لا تحسد أخاك، ولا يحسدك أخاك، مع أنه ليس بشرط أن يقع الفعل من طرفين، ولو وقع من طرف واحد، واحد حسد أخاه يحرم عليه، لا يلزم ألا يحصل الإثم إلا بوقوعه من الطرفين كما تقتضيه الصيغة، فالمقاتلة من طرفين، لكن سافر فلان مسافرة هل هذه من طرفين؟ لا، من طرف واحد؛ لأنه قد تأتي الصيغة وتكون من طرف واحد، وإن كان الأصل فيها أن تكون بين طرفين، طارق النعل، من طرف واحد، وهنا ((لا تحاسدوا)) فإذا وقع الحسد من الطرفين كان الأمر أشد، وإذا حصل من طرف واحد حرم من جهة هذا الحاسد ((لا تحاسدوا)) والحسد الأكثر على أنه تمني زوال النعمة عن الغير، يقولون: كل ذي نعمة محسود، الذي لا يحسد الذي لا شيء عنده، كل ذي نعمة محسود، فإذا تمنى فلان من الناس زوال هذه النعمة أي نعمة كانت سواءً كانت في ماله أو في بدنه أو في ولده أو في جاهه، إذا تمنى زوال هذه النعمة هذا حسد مذموم بالإجماع، ومنهم من يقول: إن المراد بالحسد وهذا ما اختاره شيخ الإسلام كراهية حصول النعمة للغير، ولو لم يتمن زوالها، وهذا لو لم يكن فيه إلا عدم الرضا بما قدر الرحمن.
وكن صابراً للفقر وادرع الرضا
ج بما قدر الرحمن واشكره واحمدِ
ج
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ} [(32) سورة الزخرف] اعتبر مثل هذا الكلام {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ} [(32) سورة الزخرف] والمعطي والمانع والنافع والضار هو الله -جل وعلا-، فأنت إذا حسدت أخاك فإنك إنما تعترض على من أعطاه هذه النعمة.
الحسد جاء فيه ((لا حسد إلا في اثنتين)) والمراد بالحسد هنا الغبطة، الغبطة تغبط أخاك بما أعطاه الله -جل وعلا- من علم أو مال أو صحة أو جاه أو وظيفة أو شرف بأي نوع من أنواع الشرف تغبطه على ذلك، وتتمنى أن لو كنت مثله من غير كراهية لما أعطاه الله -جل وعلا-، ومن غير تمن لزوال هذه النعمة منه، هذا جاء فيه ((لا حسد إلا في اثنتين)) وأما إذا تمنى زوال النعمة فهذا الحسد المذموم بالاتفاق، وما يراه شيخ الإسلام لا شك أنه يعني أحوط؛ لأنه مجرد أن تكره أن تكون هذه النعمة عند فلان لو لم يكن في ذلك إلا عدم محبتك لأخيك ما تحبه لنفسك، وأيضاً الاعتراض على ما قدر الله -جل وعلا-.
قد يوجد الحسد في النفوس وهذا كثير، وأصحاب المهن المتشاكلة المتماثلة يحصل بينهم كثير حتى مهنة العلم التي هي أشرف المهن يحصل فيها بين طلاب العلم هذه الصفة وهذه الخصلة الذميمة، وقد يحصل بين أهل العلم، لكن صاحب القلب السليم لا يحصل عنده شيء من هذا، قد يقول قائل: أنا والله جبلت على هذا، جبلت على هذا الحسد، إذا رأيت عند شخص ما ليس عندي تمنيت أن يزول عنه، بعض النفوس القلوب المدخولة يحصل عندها هذا، لكن يقول: هذا في نفسي، لا أبديه لأحد، لا أتحدث به عند أحد، ولا أعمل بمقتضى هذا الحسد، فهل يكون مثل هذا من حديث النفس الذي عفي عن الأمة ما لم تتكلم أو تعمل، ما دام في النفس ما أبداه، يتمنى أن تزول هذه النعمة، لكن ما تكلم بهذا، ولا سعى لزوال هذه النعمة، ما عمل، هل نقول: إن هذا من حديث النفس أو نقول: إن هذا هو الحسد المذموم وهو من أعمال القلب وقد تحقق وجد، من أدواء القلوب، من أمراض القلوب وقد وجد؟ الجمهور على أنه فيه النصوص ولو لم يتكلم ولو لم يعمل، ومن أهل العلم من يقول: إنه داخل في حديث النفس، وينصر هذا القول ابن الجوزي أنه ما دام ما تكلم ولا عمل، يكون مجرد حديث نفس تكرر في نفسك لست مؤاخذاً عليه، لكن القول بمقتضى هذا وإن كان يدل له الحديث حديث النفس إلا أنه قد يقتضي الاستمرار؛ لأن إذا أدخلناه في الحسد المذموم، ورتبنا عليه الوعيد الثابت في الحسد سعى الإنسان في معاجلة قلبه، وإذا قلنا: إنه داخل في حديث النفس وجائز لن يسعى في معالجة قلبه، فقول الجمهور لا شك أنه أولى وأقوى من جهة أن هذا العمل الذي تردد في النفس، نعم لو خطر على نفسك ثم طردته هذا لا يضرك، لكن كونه يتردد ويصير ديدنك هذا، كل من رأيت عنده نعمة تمنيت أن تزول، ولو لم تتكلم ولم تعمل هذا عمل القلب، كما أنه يؤجر على النية الصالحة يأثم بمثل هذا التمني، ولو لم يكن في ترجيح هذا القول إلا أن الإنسان يسعى لمعالجة قلبه.
((لا تحاسدوا ولا تناجشوا)) النجش: رفع قيمة السلعة لمن لا يريد شراءها، إما نفعاً لصاحب السلعة أو إضراراً بالمشتري أو جمعاً بين الأمرين، رأيت هذه السيارة لصديقك تباع في الأسواق سامها زيد من الناس خمسين ألف، أنت لا تريدها، لكن هذا صديقك ودك ينتفع قلت: خمسة وخمسين، وأنت لا تريدها، لو قيل: نصيبك، قلت: لا، الفلوس ما هي بحاضرة، على شان يقال: ما إحنا ببايعينها عليك، ما تقدر تقول: والله أنا لا أريد شراءها، هذا نجش نسأل الله العافية، تريد أن تنفع زميلك على حساب ذمتك، ليقول الثاني الذي سامها على الخمسين ستة وخمسين أو ستين، هذا النجش المحرم، وإذا كنت لا تعرف صاحب السيارة وإنما رأيت المشتري الذي يسومها الخمسين، ودك يتضرر يدفع زيادة قلت: خمس وخمسين، وأنت لا تريد شراءها، وقد تجتمع الصورتان، كل هذا نجش محرم، الزيادة في قيمة السلعة ممن لا يريد شراءها قد لا يريد الإنسان شراء هذه السيارة، أو شراء هذه السلعة، لكن رآها تسام بثمن بخس، قال: أشتريها وأبيعها بربح، لا يريد السيارة، يريد أن يتكسب من ورائها، سيارة تستحق سبعين ألف رآها تسام خمسين، قال: خمس وخمسين، طيب أنت معك سيارة؟ قال: نتكسب، يمكن تجيب لي ستين أو خمسة وستين، هذا لا يلام، ولا يدخل في النجش المذموم، وإن كان لا يريدها لأنه لا يريد الإضرار بغيره، إنما يريد جلب مصلحة لنفسه ولا يلام على ذلك.
((ولا تباغضوا)) يعني لا يبغض بعضكم بعض، لا تبغض أخاك ويبغضك أخوك، اللهم إلا إذا كان البغض في الله، فهذا من أوثق عرى الإيمان، رأيته مصر على معصية، مجاهر بها، تبغضه لمعصيته لا لذاته ((ولا تباغضوا)) يعني لا تبذلوا أسباب البغض وانتشاره بينكم، بل المطلوب بذل أسباب المحبة ((لا تدخلوا الجنة حتى تحابوا ألا أخبركم)) إلى أن قال: ((أفشوا السلام بينكم)) والهدايا تورث هذه المحبة، فعلى الإنسان أن يبذل الأسباب، يجتهد في بذل أسباب المحبة والمودة بين المسلمين، فضلاً عن أن يسعى في بغض أخيه أو نشر أسباب البغضاء بين المسلمين، ومن أسباب البغضاء نقل الكلام على جهة الإفساد كالنميمة، هذه من أسباب البغضاء، تجد اليوم أخاك يستقبلك بوجه طلق، ثم تراه من الغد كالكلب العقور، لماذا؟ لأنه بلغه، حمل واحد كلام عنك أنك قلت كذا -نسأل الله السلامة والعافية-، هذه هي النميمة التي هي من موجبات عذاب القبر، كان أحدهما لا يستبرئ من بوله، والثاني كان يمشي بالنميمة، وجاء نهي النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحابة أن ينقلوا عنه شيئاً عن أصحابه ليخرج إليهم سليماً -عليه الصلاة والسلام-.
((ولا تدابروا)) يعني لا يولي كل واحد منكم أخاه دبره، لا حساً ولا معنىً، بل على الإنسان أن يستقبل أخاه بوجهه، وأن يبش في وجهه، وأن يعامله بالحسنى، وأن يسدي له النصيحة والكلمة الطيبة لتحصل المودة بينهم.
((ولا يبع بعضكم على بيع بعض)) وهذا سبب من أسباب التباغض والشحناء والتدابر والتقاطع، تأتي إلى شخص اشترى سلعة بعشرة فتقول: أنا عندي لك أفضل منها بتسعة، فتفسد هذه البيعة، أنت بعت على بيع أخيك، ومثله الشراء على الشراء، باع هذا الشخص هذه السلعة بعشرة، تأتي إلى البائع تقول: أنا أعطيك إحدى عشر، اثنا عشر ليفسخ البيع، وهل يستوي الأمر إذا كان هذا البيع على البيع أو الشراء على الشراء في مدة الخيار أو بعد لزوم البيع؟ من أهل العلم من يقول: إن النهي فيما إذا كان في مدة الخيار؛ لأن المشتري يملك الفسخ، والبائع يملك الفسخ، أما إذا لزم البيع ما يضر، نقول: لا، يضر، وقال بهذا جمع من أهل العلم، أنت إذا قلت: عندي لك سلعة بتسعة أفضل من هذه، أدخلت الغيظ والإساءة إلى قلب أخيك.
ومثله العكس الشراء على الشراء، تدخل في قلبه ما يغيظه، ويكدر عليه، وقد يسعى لإرجاع السلعة، يحرج أخاه في إبطال البيعة من أجلك، فيشمل ما كان في زمن الخيار، وما بعده بعد لزوم البيع، والنص عام.
((ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله)) منادى، كونوا يا عباد الله؛ لأنكم كلكم عبيد لله، هذا الأصل، وأنتم إخوة {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [(10) سورة الحجرات] ((كونوا إخواناً)) طيب عباد الله إخوان، يحتاج أن يؤمروا بأن يكونوا إخواناً؟ نعم قد يؤمر الإنسان بملازمة صفة هو يتصف بها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ} [(136) سورة النساء] الذين لزموا الصراط المستقيم {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [(6) سورة الفاتحة] يراد بذلك الاستمرار، ولزوم هذه الصفة، ((وكونوا عباد الله إخواناً)) كونوا إخواناً، من لازم الأخوة التحاب والتوادد وعدم التحاسد ولا التقاطع ولا التدابر، كونوا إخواناً.
((المسلم أخو المسلم)) المسلم أخو المسلم، والمؤمنون إخوة، ويلزم من هذه الأخوة المحبة والمودة، وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
((لا يظلمه)) يعني هذا الأصل في المسلم أنه ما دام أخاً له في الإسلام أنه لا يظلمه ((ولا يخذله)) في موطن يحب نصره فيه لا يخذله، بل ينتصر له، وفي بعض الروايات: ((ولا يسلمه)) يعني يتركه بيد من يؤذيه، ((ولا يكذبه)) يعني لا يكذب عليه لا بصريح الكذب ولا بتورية ولا بغيرها إلا عند الحاجة، المقصود أن الكذب ممنوع بجميع صوره، الكذب القولي والكذب العملي.
((ولا يحقره)) بمعنى أنه يزدريه، ويسخر منه، هو أخوك، قد تكون أنت من أذكى الناس وهو عنده شيء من التغفيل، وهذا مع الأسف موجود بين المسلمين، إذا كان هذا ذكي ونبيه والثاني عنده شيء من الغفلة تجده يحقره، ويتطاول عليه، وينكت عليه، ويضحك الناس عليه، ما تدري أيكما أفضل عند الله -جل وعلا-؟ جاء في حديث: ((أكثر أصحاب أهل الجنة البله)) الحديث فيه مقال، لكن سلامة الصدر لها شأن عند الله -جل وعلا-، هذا لا يخطر بباله كثير من الأمور المنكرة التي تدور في بالك أنت، وتخطط لها.
((ولا يحقره)) سواءً كان عنده شيء من النقص في البدن أو في الرأي أو في المال، وعندك شيء من الزيادة في هذه الأمور لا يجوز لك أن تحتقر أخاك.
((ولا يحقره)) سيأتي ((بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه)) يكفيه من الشر أن يحقر أخاه المسلم، يحتقره ويزدريه، وأيضاً عند الاستطاعة لا يليق بمسلم أن يظهر للناس بمظهر يحتقر فيه ويزدرى فيه؛ لأن بعض التصرفات التي يستطيع الإنسان درأها عن نفسه تجعل بعض الناس يزدرونه ويحتقرونه، تجد عنده الأموال الطائلة ثم يخرج إلى الناس بأسمال من الثياب ثياب خلقة من رآه احتقره وازدراه، أو يركب شيئاً لا يليق به، أو يسكن وهكذا، هذا مظنة لأن يزدرى وأن يحتقر، فأنت كف هذا الأمر عن نفسك ما دمت تستطيع، إذا كنت لا تستطيع يتجه الأمر إلى الآخر.
على كل حال ((بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)).
((التقوى ههنا، التقوى ههنا، التقوى ههنا)) يشير النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى صدره وإلى جانبه الأيسر الذي فيه القلب، يشير إلى القلب، نعم التقوى والفجور كله في القلب ((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) المعول على القلب، والجوارح أعوان لهذا القلب، وجنود له، ينفذ القلب بواسطتها ما يريد، لكن إذا ظهر على الجوارح شيء من المخالفات هل يمكن أن يحتج هذا المخالف بأن التقوى ههنا؟ نقول: لو كان في هذا المخفي شيء، أو أن التقوى موجودة في هذا القلب لظهرت على الجوارح؛ لأن ما ظهر على الجوارح من المخالفات برهان على تكذيب الدعوى التي هي التقوى، لما استدل الصحابي بقوله -جل وعلا-: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ} [(93) سورة المائدة] قال: يشرب الخمر وهو تقي، قال له عمر -رضي الله عنه-: "أخطأت أستك الحفرة، لو اتقيت ما شربت الخمر" وهذا الذي تظهر عليه علامات الفسوق يحلق لحيته، ويشرب ما يشرب علناً، ويسبل ثيابه، أو عنده مخالفات، يقول: التقوى ههنا! هذا لو اتقى الله ما حصلت منه هذه الأمور، فقد كذب دعواه بفعله، وليس في هذا مستمسك للعصاة المعلنين بمعاصيهم أن يقولوا: التقوى ههنا، لو اتقى الله -جل وعلا- ما فعل هذه المعاصي.
((كل المسلم على المسلم حرام)) كل ما يتعلق بالمسلم حرام عليك ((دمه وماله وعرضه)) ((ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا)) فدم المسلم حرام، لا يجوز أن يسفكه بغير حق، ولا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث على ما تقدم، وكذلك ماله فهو معصوم الدم والمال ما دام مسلماً، وعرضه كذلك، لا يجوز أن يغتاب، وإن كان عنده شيء من المخالفات، اللهم إلا من باب إذا ترتب على ذلك مصلحة راجحة، يعني من باب التحذير من هذه المعصية، فإن هذه المعصية تذكر ويحذر منها، ولو أدى ذلك إلى معرفة العاصي، ولا يجوز تسميته إذا أمكن أن يتأدى الغرض بغير تسمية.


سكربت الأربعين النووية - لأجلك محمد صلى الله عليه وسلم