Bookmark and Share 


الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية

فوائد الحديث الخامس والثلاثون المسلم أخو المسلم

فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله




عَنْ أَبي هُريرةَ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقوَى هَهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وعِرْضُهُ ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الشرح :
الحديث أصل في الأخوة الإيمانية وحقوقها، وفيه من الفوائد:
1- تحريم الحسد بين المسلمين , وهو تمني زوال النعمة عن المحسود.
2- تحريم النجش، وهو أن يزيد في السلعة مَنْ لا يريد شراءها، أو يزيد على ثمن مثلها مَنْ يعرضها.
3- تحريم التباغض بين المسلمين.
4- تحريم التدابر، وهو أن يُعرض بعضهم عن بعض عند اللقاء.
5- تحريم أن يبيع المسلم على بيع أخيه، وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة مثلاً : أنا أعطيك مثلها بتسعة، ليفسخ ويعقد معه.
6- تحريم شراء المسلم على شراء أخيه، وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة مثلاً : أنا أعطيك فيها عشرة.
7- أن من تحقيق العبودية لله رعاية الأخوة الإيمانية.
8- أن العبودية لله خاصة وعامة، والمذكورة هنا من الخاصة، وهي عبودية الطاعة والافتقار بالاختيار.
9- إثبات الأخوة بين المسلمين.
10- أن ظلم المسلم ينافي صدق الأخوة الإسلامية.
11- أن ترك نصرة المسلم مما ينافي الأخوة، وقد قال r : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ).
12- أن من دواعي ترك الكذب رعايةَ الأخوة الإسلامية.
13- أن من حق المسلم على المسلم ألا يحقره.
14- وجوب الصدق والتناصر والتواضع وتحريم الظلم بين المسلمين.
15- أن أصل التقوى وحقيقتها في القلب، وما يظهر على الجوارح من طاعة الله أثر لها وفرع عنها، ويشهد لهذا قوله تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}.
16- أن من تقوى الله القيام بحق المسلم على المسلم فعلاً وتركاً.
17- توضيح المعنى المراد بالفعل، لقوله : ( وأشار إلى صدره ).
18- أن الانحراف الظاهر في القول والعمل يدل على ضعف تقوى القلب.
19- أن احتقار المسلم لأخيه شر عظيم ومجلبة للشر.
20- تحريم دم المسلم وماله وعرضه على المسلم.
21- أن للمسلم حرمة عظيمة عند الله، من أجل ذلك حرّم منه ما حرّم، ويشهد لهذا قوله r ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
22- فضل المسلم على الكافر.

سكربت الأربعين النووية - لأجلك محمد صلى الله عليه وسلم