Bookmark and Share 


الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية

فوائد الحديث الحادي والأربعون اتباع النبي عليه السلام

فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله




عَنْ أَبي مُحَمّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ - رَضِي اللهُ عَنْهُما - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ ). حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، رُوِّينَاهُ في كتابِ الْحُجَّةِ بإسنادٍ صحيحٍ.

الشرح :
الحديث أصل في وجوب اتباع ما جاء به الرسول r، ومعناه يشهد له القرآن في آيات كثيرة، كقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } [النساء : 65] وتصحيح النووي للحديث من جهة الرواية خالفه فيه الإمامُ ابن رجب في شرحه، فقال : "تصحيح هذا الحديث بعيد جداً من وجوه.. "فذكرها، قال : "وكتاب الحجة للشيخ أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي الفقيه الزاهد نزيل دمشق، وكتابه هذا هو الحجة على تارك المحجة يتضمن ذكر أصول الدين على قواعد أهل الحديث والسنة " ،


وفيه من الفوائد:
1- نفي الإيمان عمّن لم يكن هواه تابعاً ما جاء به الرسول r، ولا يلزم من نفي الإيمان نفي أصله، لكن لا يُنفى الإيمان إلا لترك واجب أو فعل محرم فلا يُنفى لترك مستحب، كما نبه إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - .
2- أن محبة العبد لكل ما يحب الله ورسوله r من كمال الإيمان.
3- أن كراهة شيء مما جاء به الرسول r ينافي الإيمان، إما لأصله أو لكماله الواجب.
4- وجوب تحكيم الرسول r في كل مسائل الدين الاعتقادية والعملية، والرضا بذلك والتسليم.
5- تحريم تقديم قول أحد من الناس على قول الرسول r.
6- وجوب تقديم قول الرسول r على قول كل أحد.
7- أنه لا خيار لأحد في أمر قضاه الله ورسوله.
8- تحريم محبة ما يكرهه الله ورسوله r، وأنه منافٍ للإيمان.
9- وجوب تقديم النقل على العقل إذا بدا بينهما تعارض.
10- تقديم النظر في الدليل قبل تقرير الحكم.
11- أن الهوى منه ما هو محمود وهو ما كان تابعاً لما جاء به الرسول r، ومذموم وهو ما خالف هدي الرسول r وأمره.
12- الفرق بين الهوى و اتباع الهوى، فاتباع الهوى هو الدوران معه وإن خالف الأمر فيكون مذموماً، والهوى هو الرغبة في الشيء ومحبته فإن وافق الأمر كان محموداً وإن خالفه كان مذموماً.

سكربت الأربعين النووية - لأجلك محمد صلى الله عليه وسلم