Bookmark and Share 



التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية

لفضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري يرحمه الله



الحديث الخامس


عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) .



المفردات :



أحدث : أنشأ واخترع .

في أمرنا : ديننا .

ما ليس منه : من الدين ، بأن لا يشهد له شيء من أدلة الشرع و قواعده العامة .

فهو : الأمر المحدث .

رد : مردود غير مقبول : من إطلاق المصدر وإرادة إسم المفعول .



يستفاد منه :



1-رد كل محدثة في الدين لا توافق الشرع ، وفي الرواية الثانية التصريح بترك كل محدثة سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها ، فإنه قد يحتج بعض المعاندين إذا فعل البدعة يقول : ما أحدثت شيئا ، فيحتج عليه بالرواية الثانية ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ، وينبغي حفظ هذا الحديث ، واستعماله في رد المنكرات .

2-أن كل ما شهد له شيء من أدلة الشرع أو قواعده العامة ليس يرد بل هو مقبول .

3-إبطال جميع العقود المنهي عنها ، وعدم جود ثمراتها المترتبة عليها .

4-أن النهي يقتضي الفساد ، لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها .

5-أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الأمر ، لقوله ( ليس عليه أمرنا ) والمراد به الدين .

6-أن الصلح الفاسد منتقض ، والمأخوذ عنه مستحق للرد.
سكربت الأربعين النووية - لأجلك محمد صلى الله عليه وسلم