Bookmark and Share 



التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية

لفضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري يرحمه الله



الحديث الحادي والثلاثون



عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس ، فقال : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس )) . حديث حسن ، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة .



المفردات :



دلني : أرشدني .

ازهد في الدنيا : اقتصر على قدر الضرورة منها .

يحبك الله : لإعراضك عما أمر بالإعراض عنه .

وازهد فيما عند الناس :من الدنيا .

يحبك الناس : لأن قلوبهم مجبولة على حب الدنيا ، ومن نازع إنسانا في محبوبه كرهه و قلاه ، ومن لم يعارضه فيه أحبه .



يستفاد منه :

1-أن الزهد في الدنيا من أسباب محبة الله تعالى لعبده ، ومحبة الناس له .

2-أنه لا بأس بالسعي فيما تكتسب به محبة العباد مما ليس بمحرم ، بل هو مندوب إليه ، كما يدل عليه الأمر بإفشاء السلام ، وغير ذلك من جوالب المحبة التي أمر بها الشارع .

سكربت الأربعين النووية - لأجلك محمد صلى الله عليه وسلم